وأنا مستعدة. أما حسام فالأوراق اللي ظهرت كشفت كل تلاعبه. ومع مرور الوقت، اضطر يواجه نتائج أفعاله، وخسر الصورة اللي قضى سنين يبنيها قدام الناس. لكن أغرب حاجة حصلت كانت بعدها بشهور. في يوم عيد ميلاد أصغر بناتي رن جرس الباب.
فتحت. لقيت منى واقفة. في إيدها كعكة صغيرة. مفيش عربية فارهة. مفيش شنطة غالية. مفيش فستان لامع. بس كانت واقفة مرتبكة، كأنها أول مرة تقابل بناتها. قالت أنا لو مش هضايقكم، كنت عايزة أحتفل معاكم. البنات بصوا لبعض. وبعدين أصغر واحدة قالت ادخلي يا ماما. منى اڼهارت في البكاء.
دخلت. مرت سنتين. ما رجعناش عيلة زي زمان. لأن اللي اتكسر في 15 سنة ما بيتصلحش في يوم وليلة. لكننا بقينا عيلة بتحاول. منى بقت تزور بناتها. تحضر مناسباتهم. تسمع مشاكلهم. وتعتذر لما تغلط. وأنا؟ ما رجعتش لها كزوج. وده كان قرار واضح.
سامحتها لكن المسامحة مش معناها إنك لازم ترجع تعيش نفس الحياة. وفي يوم، سارة سألتني بابا، إنت ندمان على ال سنة اللي ربيتنا فيهم لوحدك؟ ابتسمت. وبصيت لها ولأخواتها. وقلت لو الزمن رجع بيا كنت هختاركم برضه.
ضحكت وقالت حتى وأنا كنت بعندك؟ خصوصًا وإنتي كنتي بتعندي. ضحكنا كلنا. وبعدين سارة قربت مني وحــ,,ـــــضنتني. وقالت على فكرة يا بابا إيه؟ أحلى حاجة حصلت في فرحي مش إن ماما اتفضحت. بصيت لها. قالت أحلى حاجة إن كل الناس عرفت مين اللي فضل معانا لما الكل مشي.
ابتسمت. وساعتها فهمت إن بنتي يوم فرحها ماكانتش بتحاول ټنتقم من أمها. كانت بتحط آخر نقطة في فصل قديم من حياتنا. فصل بدأ بخېانة وانتهى بالحقيقة. وأنا؟ فضلت أب واحد وسط ست بنات. يمكن ماكنتش غني.
يمكن ماعرفتش أوديهم المالديف. لكن عمري ما سبت إيد واحدة فيهم. وفي النهاية، اكتشفت إن أغلى حاجة ممكن تديها لأولادك مش عربية ولا فيلا ولا سفر إنهم يناموا كل ليلة وهم متأكدين إن أبوهم عمره ما هيسيبهم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.