كنت الأب اللي اتعوضوا بيه عن أم اختارت تسيبهم. والسنين عدت. 15 سنة كاملة. لحد ما وصلت لأهم يوم في حياة بنتي الكبيرة. سارة كانت هتتجوز. وكان الفرح متجهز له من شهور. قاعة كبيرة في القاهرة، وأهل العريس وأصحابه، وأقاربنا، وكل الناس اللي بتحبها.
وقبل الفرح بكام يوم وصلتني رسالة من منى. نفس الست اللي اختفت 15 سنة. وقالت إنها جاية. كنت متوتر. بصراحة، أنا ماكنتش عايز أشوفها. ولا كنت مستعد أفتح أي باب قديم اتقفل من سنين. لكن لما حكيت لسارة، توقعت إنها تزعل. لكنها ابتسمت بهدوء وقالتلي بابا خليها تيجي.
بصيت لها باستغراب متأكدة؟ قالت آه. وبعدين ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت دي أمي برضه. سكت. وبعدين كملت وبعدين يا بابا أنا مجهزة لها استقبال مخصوص. مافهمتش قصدها. قلت استقبال إيه؟ ضحكت وقالت هتعرف يوم الفرح. وجاء يوم الفرح. القاعة كانت مليانة. حوالي 150 شخص موجودين.
أقارب، أصحاب، جيران، زمايل شغل، وأهل العريس. وسارة كانت واقفة بفستانها الأبيض، شكلها كان يخطف العين. وأنا واقف جنبها، مش قادر أصدق إن البنت الصغيرة اللي كنت بشيلها على إيدي بقت عروسة. وفجأة سمعت همس بين الناس. هي دي مش أم العروسة؟
آه دي منى! لفيت. ولقيتها داخلة. لابسة فستان غالي جدًا، كله لمعة وترتر، وماسكة شنطة شكلها واضح إنها بمبلغ محترم. كانت داخلة وكأنها صاحبة المكان. ولا كأنها اختفت 15 سنة. قربت من سارة. حــ,,ـــــضنتها. وقالت قدام الناس يا حبيبتي!
أخيرًا رجعنا لبعض! وبعدين بصتلي بطرف عينها. وقالت لازم تفهمي يا سارة أنا زمان ماكانش قدامي اختيار. اتنهدت وقالت أبوكي كان غلبان ومش قادر يوفرلي الحياة اللي أنا أستحقها. وبعدين ابتسمت وقالت وأنا كنت أستحق أكتر من كده. الناس بدأت تبص لبعضها. وأنا حسيت الډم بيغلي في عروقي.
لكن سارة فضلت مبتسمة. قالت لها ماما، طبعًا أنا فاهمة. منى ابتسمت بثقة. واضح إنها افتكرت إن بنتها سامحتها. لكن سارة كملت وعشان كده أنا كمان عندي حاجة عايزة أديهالك. منى قالت ليا أنا؟ أيوه. إيه هي؟ سارة بصت ناحية باب القاعة وقالت هاتوه.
بعد ثواني دخل اتنين من العاملين في القاعة وهما شايلين صندوق خشب ضخم جدًا. حطوه قدام منى. كل الناس بدأت تتجمع حواليهم. واحد من المدعوين قال إيه ده؟ ومنى نفسها بدأت تتوتر. بصت لسارة وقالت إيه اللي جوا ده؟ سارة ردت بهدوء افتحيه. منى قربت. مسكت غطا الصندوق.
ورفعته وفي اللحظة دي وشها اتغير تمامًا. لونها اختفى. عينيها اتفتحت على آخرها. وبعدين صړخت بأعلى صوتها يا نهار أسود! اتراجعت لورا وهي بتترعش. لأ! لأ شيلوه من هنا! وبعدين بصت لسارة پصدمة وصاحت إنتي إزاي تجرؤي تعملي كده؟
! القاعة كلها سكتت. وال شخص بقوا باصين جوه الصندوق ووقتها أنا كمان شوفت اللي جواه. وعرفت إن بنتي ماكانتش مجهزة لأمها مجرد مفاجأة دي كانت مجهزة لها حقيقة مدفونة من 15 سنة وقفت منى قدام الصندوق وهي بتترعش. كل العيون كانت عليها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.